آقا ضياء العراقي

46

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

الجملة منصرفة عمّن كان مالكا لأرطال من حنطة العراق - مثلا - بخلاف ما لو أضيف تملّكه إلى أحد البلدان الصغار منه . وبالجملة ؛ لا بدّ وأن يكون بين المضاف إليه هذا اللفظ وبينه مناسبة ، بحيث لا يأبى عن الإضافة الفهم العرفي حتّى يصحّ الإطلاق وتلك الإضافة المستعملة عند أهل اللسان . فعلى هذا ؛ هذا الحديث الّذي أضاف فيه عليه السّلام معرفة الحاكم بشيء من القضايا إلى قضايا أنفسهم عليهم السّلام الّذي يكون بعد تحصيل الاجتهاد المطلق والملكة التامّة أيضا هذه الجملة من المعرفة بالنسبة إلى مراتب معرفتهم وقضاياهم عليهم السّلام كنسبة القطرة إلى البحر ، فكيف يصدق ذلك على من لم يكن صاحب تلك الملكة ، بل كان عارفا بالأحكام في الجملة ؟ فيصحّ أن يقال : للعارف بأحكام كتاب الزكاة والمستنبط لها مع أحكام القضاء : إنّه يعرف شيئا من قضايا الأئمّة عليهم السّلام . حاشا أن ينكر صحّة سلب العارف بشيء من قضايا أهل البيت عليهم السّلام عن مثل هذا الشخص ، بل ولو كان مستنبطا للأزيد ممّا مثلنا ما لم يصل إلى الحدّ المعيّن من الشرع ، إلّا من لم يكن عارفا بتراكيب اللغة واصطلاح العرف من أهل اللسان . فانقدح من ذلك ، أنّ مساق هذا الحديث بعينه مساق سائر الأخبار المستفاد منها كون ميزان القاضي هو من كان ذا نظر في جميع الأحكام ، وعارفا بجميع مسائل الفقه حتّى يصدق عليه العنوان المذكور ، لا أن يكون المستفاد منه